العلامة الحلي

566

معارج الفهم في شرح النظم

منها : قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ « 1 » ، وإنّما هو أوّل من حيث إنّه « 2 » موجود ، ولا موجود سواه ، فكذلك « 3 » إنّما يكون آخرا بهذا الاعتبار . ومنها : قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 4 » والفناء هو العدم . ومنها : قوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 5 » . ومنها : قوله تعالى : كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ « 6 » ، ولمّا كان الابتداء عن العدم المحض وجب أن تكون الإعادة عن العدم أيضا . قال المانعون : الجواب عن الآية الأولى : أنّه ليس فيه عموم ، فيجوز أن يكون المراد هو أوّل الأحياء وآخرهم ، و « 7 » إن سلّمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يكون المراد هو الأوّل والآخر بحسب الاستحقاق لا بحسب الزمان . وعن الثانية : أنّ الفناء قد يطلق على الموت ، فلا دلالة فيه حينئذ . وعن الثالثة : أنّ الهلاك هو الخروج عن الانتفاع ، والميّت غير منتفع به ، وأيضا فإنّ ما عدا واجب الوجود هالك بالنظر إلى ذاته من حيث إمكانه ، وهو لا ينافي دوامه بحسب الغير .

--> ( 1 ) الحديد : 3 . ( 2 ) في « د » : ( هو ) . ( 3 ) في « ب » : ( وكذلك ) . ( 4 ) الرحمن : 26 . ( 5 ) القصص : 88 . ( 6 ) الأنبياء : 104 . ( 7 ) الواو لم ترد في « س » .